جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
96
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
يعرض لمن يدلك بدنه دلكا يابسا أو تصيبه السمايم أو يدفن في الرمل واما الكيفية المركبة اعني القابضة فبمنزلة ما يعرض لمن استحم بما السب وذاك ان الكيفية القابضة باردة يابسة [ الحمى الحادثة عن استحصاف البدن وتكاثفه ] الحمى الحادثة عن استحصاف البدن وتكاثفه يعرف باللمس وبالبول وبتفقد امر العين وبالنبض اما باللمس فإنها تعرف لان ملمس جلد صاحبها يكون مكتنزا كثيفا ولان اليد إذا وضعت علي البدن احسته في أول الأمر قليل الحرارة وذلك لان الحرارة في هذا الوقت لا تظهر في سطح البدن حتى تلمسها اليد لمكان التكاثف والاستحصاف ثم إنه إذا أسخن موضع اليد باليد واتسعت مسامه برزت الحرارة وظهرت فاحسها اللامس اقوي مما كانت في أول الأمر واما بالبول فان البول لا يكون في هذه الحمي احمر لكن يكون مايلا إلي الصفرة والبياض وذلك لان الفصول المايية التي كان من شانها ان تستفرغ من البدن إذا هي احتبست بسبب مكاثف البدن واستحصافه ولم يتحلل خالطت البول وغيرت لونه ونقصت من حمرة المرة الصفراء التي بمخالطتها للبول ينصبغ البول فيصير احمر أو اصفر واما بتفقد امر العينين فان العينين لا يكونان غايرتين بل كثيرا ما يكونان منتفختين واما بالنبض فان النبض لا يكون صغيرا كمثل نبض من لحم هذه الحمى من هم أو من غم أو ارق أو تعب وذلك لان القوة باقية والحرارة متمكنة في باطن البدن ولم يتحلل واحد منهما ولم ينقص ليس كل بدن يتكاثف ويستحصف لحم صاحبه لكن ما كان من الأبدان يتحلل منه بخار حار رطب دموي فهو إذا استحصف وتكاثف اجتمع فيه الدم وامتلا وما كان منها يتحلل منه بخار حار يابس فهو إذا تكاثف واستحصف ان لم يكن فيه مواد يمكن ان تعفن اصابته حمي يوم وان كانت فيه مواد يمكن ان يعفن اصابته حمي عفونته [ ورم الحالب ] ورم الحالب إذا كان حدوثه عن سبب من الأسباب البادية بمنزله قرحة تكون في الرجل فالحمى الحادثة معه حمي يوم وان كان حدوثه عن سبب متقادم اعني عن امتلاء مجتمع في البدن لا من سبب حدث من خارج فالحمى الحادثة معه حمي عفونة الورم المسمى باليونانية